محمد تقي النقوي القايني الخراساني
318
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
معنى ما تقول في الزّيارة : اشهد انّك قد أقمت الصّلوة واتيت الزّكوة وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر وأطعت اللَّه ورسوله حتّى اتيك اليقين فجميع الطَّا - عات عملهم وهم مثابون به وانّما يتفضّلون على شيعتهم بما شاؤ فانّ عليهم التّعويض تفضّلا لا استحقاقا كقوله تعالى : * ( هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * اى هل جزاء من أنعمنا عليه بالتّوحيد الَّا المغفرة وكذلك من كان له الغنم فعليه الغرم . فجميع معاصي شيعتهم محمولة عليهم وانّ اللَّه سبحانه حمل جميع ذنوب الشّيعة على رسوله . ثمّ قال : ليغفر لك اللَّه ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر : اى ما تقدّم من ذنبك من الشّيعة السّابقين السّالفين وما تأخر من الشّيعة اللَّاحقين فإذا هم يستغفرون للشّيعة الَّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للَّذين آمنوا ربّنا وسعت كلّ شيء رحمة وعلما فاغفر للَّذين تابو واتّبعو سبيلك وقهم عذاب الجحيم . * ( رَبَّنا وأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ) * الآية . غافر 8 . وهم سلام اللَّه عليهم حملة العرش ومن حوله الأنبياء والأوصياء - يستغفرون لذنوب شيعتهم والنّبى ( ص ) يستغفر للكلّ واستغفر لذنبك ، وللمؤمنين والمؤمنات فجميع الذّنوب الَّتى بنسبونها إلى أنفسهم ذنوب شيعتهم فما صدر من عينهم صادر عن عينهم فانّهم أولى بعين شيعتهم من أنفسهم .